
حصار عزة ماذا يعني؟
يعني: أن المسلمين لا قيمة لهم ولا هيبة.. مدينة من مدن الإسلام، تقع وسط بلاد المسلمين، تحاصرها شرذمة من اليهود، يعينهم على ذلك شر شرذمة من الصهاينة، ثم لا يستطيع أحد إيقافهم، وفك الحصار عنهم، حتى يضطر أهلها إلى كسر الحواجز، ليخرجوا ويفكوا الحصار عن نفوسهم الأبية، ولو إلى حين، يشترون الطعام واللباس.. ذلك غاية ما قدروا عليه، وتلك معونة هي أحسن ما قدمت لهم، قدمها لهم إخوانهم في الملة، بقي الماء والكهربا، والوقاية من برد الشتاء.. فأين المسلمون؟
هم نائمون، أو غافلون، أو محوقلون محسبلون مسترجعون، أو لا هون عابثون، ومنهم الذين يألمون، ويعملون.. لكن:
اسأل هذا اللاهي العابث، في زمن هوان المسلمين: كل الذي ترى وتسمع، لم يكن يوما ناصحا لك، وهاديا لك من الغي؟!!
واسأل تلك اللاهية العابثة الجارية وراء المحرمات، من تبرج وسفور واختلاط: هل شاهدت فتيات ونساء غزة؛ كيف هن؟
واسأل التاجر الذي ملأ بطنه دينارا ودرهما، وجيبه تمرا وقمحا، وبيته أحمالا وأثقالا يبتغي الأرباح: كيف حال الشبع والترف.. هلا أخبرت به فقراء غزة، وكلهم فقراء؟
فينا الذين يغارون، ويألمون ولا ينامون، وقد حلفوا ألا يشبعوا من طعام، ولا يتمتعوا بوثير الفراش، وأن يشاركوا إخوانهم جوعهم، وعطشهم، وبردهم، وقلقهم وعذابهم.
فينا الذين لو وجدوا طريقا لفك الحصار ونصرة المستضعفين، لكانت أرواحهم أقل شيء يقدمونها.
فينا الذين يتولون وأعينهم تفيض من الدمع، وقلوبهم تفيض ألما حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
في الأمة الأمرين كليهما، هذا التعاطف، وذاك التخاذل، ولو استوت على حال لكان الحسم، فلو استوت جميعها على التعاطف لنصرها الله جل شأنه، رفع ما بها من ذل.
ولو استوت على التخاذل لكان موجبا عقابها وهلاكها، وزوال بركتها وخيريتها.
ما تأخر النصر، وبتنا نرى كل يوم ذلا جديدا، وداهية عظيمة، وننتظر أخرى، إلا لأنا وقعنا في أمرين كليهما يردي: حب الدنيا، والتفرق والتشرذم.
فمن منا الذي لم يحب الدنيا، حتى طلاب العلم أحبوها، وزاحموا أهلها، ونافسوهم في الترف، حتى ذهبت هيبتهم، التي هي رصيدهم في التأثير والإصلاح.
وا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ